الشيخ محمد آصف المحسني
399
مشرعة بحار الأنوار
نتعرض لتحقيق المسائل الفقهية وترجيح الأقوال بعضها على بعض . أبواب المياه واحكامها الباب 1 : طهورية الماء ( 77 : 1 ) طهورية الماء من الحدث والخبث أصبحت من المسلمات بين المسلمين بحيث لا تحتاج إلى تدليل وتنبيه وتوضيح إلّا في بعض فروعها . 1 - المستفاد من آيات الباب استحباب التطهر والكون على الطهارة ، والوضوء والتيمم طهوران فهما مستحبان مطلقاً لكن استحباب التيمم في فرض عدم وجدان الماء والمسألة محتاجة إلى بحث ذكرناه في رسالتنا حول التيمم . 2 - قوله تعالى : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ . . الضمير فيالافعال الثلاثة يرجع إلى الله تعالى ، فالتطهير والاذهاب فعلان تكوينيان لله تعالى ، لكن مع ذلك الطهارة واذهاب الرجس غير خارجين عن اختيار المكلفين . والسر في ذلك ان فعل الله التكويني قد يكون في طول إرادة غيره تعالى وفعله كالانسان وقد يكون في عرضهما والأول غير اختياري لغيره تعالى والثاني لا ينافي استناده إلى اختيارنا ، فالشبع وان كان بإرادة الله تعالى وفعله لكنهما بعد اكلنا فهو في حين استناده إلى فعل الله التكويني وارادته التكوينية يستند إلى إرادتنا وفعلنا ( الأكل ) ولذا قال ليطهركم به اي الماء اي باستعماله وهو الغسل والتوضي اللذين من افعالنا .